كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك حطاب وزوجته وطفليهما هانسل وغريتل. كان منزلهما الصغير بجانب غابة كبيرة. كانت الأوقات صعبة والطعام نادر. في الليل، كان الوالدان يتهامسان حول كيفية تدبير الطعام. كان هانسل وغريتل يستمعان ويتعانقان بقوة. قال هانسل: لا تقلقي يا أختي الصغيرة. لدي خطة. عندما أشرقت القمر، خرج وجمع جيوبه بحجارة بيضاء صغيرة تلمع مثل مصابيح صغيرة. في الصباح الباكر، سارت الأسرة نحو الغابة. كان الهواء منعشًا والطيور تغني. أعطى الوالدان بعض الخبز للأطفال وطلبا منهم أن يستريحوا بجانب نار دافئة بينما ذهبوا لقطع الخشب.
بينما كانوا يمشون، كان هانسل يسقط الحجارة البيضاء بصمت واحدة تلو الأخرى على طول الطريق. عندما غربت الشمس، لم يعد الوالدان. شعرت غريتل بالخوف، لكن هانسل ابتسم وقال: يمكننا تتبع الحجارة. كانت الحجارة تلمع في ضوء القمر كسلسلة من النجوم. خطوة بخطوة، وجد الأطفال طريقهم إلى المنزل. احتضنهم والدهم بارتياح، ونام الجميع بأمان تلك الليلة. قريبًا نفد الطعام مرة أخرى. في اليوم التالي، عادوا إلى الغابة. لم يكن لدى هانسل وقت لجمع الحجارة، فكسر خبزه إلى فتات صغيرة وأسقطها على طول الطريق. انتظر الأطفال بجانب نار صغيرة وغنوا أغاني ناعمة ليشعروا بالشجاعة.
لكن عندما حاولوا تتبع الفتات، لم يتمكنوا من رؤيتها. كانت الطيور قد أكلت كل الفتات. ضاع هانسل وغريتل. مشوا ومشوا. كانت الأشجار تهمس والأوراق تصدر أصواتًا. خرج القمر وكان يبدو ودودًا. وجدوا شجرة عالية، وتجمعوا معًا وناموا. في الصباح اكتشفوا بيتًا صغيرًا. كان السقف يبدو مثل البسكويت، والنوافذ من السكر الشفاف والسياج من البريتزل المقرمش. لمس هانسل إحدى الزوايا. طق، طق. كان حلوًا مثل العسل. نادتهم صوت ناعم من الداخل، أيها الأطفال الأعزاء، ادخلوا واستريحوا. فتحت امرأة بشال الباب. كانت رائحة المطبخ مثل الحليب ولفائف الخبز الساخنة.
قدمت لهم الحساء والتوت وسريرًا دافئًا. شكرها هانسل وغريتل بابتسامات مشرقة. في اليوم التالي، أصبحت المرأة جادة. أرادت من الأطفال القيام بالعديد من المهام. قالت: كنّس هنا، لمع هناك، احمل الماء. كانت نبرتها حادة ولم يكن العمل ينتهي أبدًا. كان هانسل وغريتل مؤدبين وبذلوا قصارى جهدهم، لكنهم اشتاقوا لوالدهم وبيتهما الصغير. همست غريتل، يجب أن نعود. أومأ هانسل برأسه. وضعوا خطة. سألت غريتل، هل يمكننا أخذ قشور الخبز للخارج للطيور؟ وافقت المرأة وفتحت الباب الثقيل. في لحظة، أمسك الأطفال بأيدي بعضهم البعض، وشكروا المرأة على الطعام وركضوا على الطريق.
كانت الغابة تبدو ودودة مرة أخرى. كانت الطيور تحلق فوقهم كما لو أنها تدلهم على الطريق. وأخيرًا وصلوا إلى نهر عريض. كانت بطة بيضاء تطفو بالقرب من الشاطئ. قال هانسل، يا بطة، هل يمكنك مساعدتنا في العبور؟ أومأت البطة برأسها وأخذتهم إلى الجانب الآخر، واحدًا تلو الآخر، بأمان وجفاف. على الجانب الآخر، رأوا طريقًا بدا لهم مألوفًا. كانت الأشجار تفتح كالباب المرحب. سرعان ما ظهرت كوخهم. خرج والدهم مسرعًا، ودموع الفرح تملأ عينيه. صرخ: أطفالي الأعزاء، أنتم في المنزل! احتضنهم مرارًا وتكرارًا. تشاركت الأسرة عشاءً بسيطًا من الحساء الساخن والخبز الطازج. وجد الحطاب عملاً مستقراً، ولم تعد رفوف المطبخ فارغة.
روى هانسل وغريتل لوالدهما عن الحجارة اللامعة، والبيت الحلو، والبط الأبيض، والطيور الودودة. وعد الجميع بالبقاء معًا والتحدث عن مشكلاتهم بطريقة لطيفة وصادقة. منذ ذلك اليوم، ساعد الأطفال في الأعمال المنزلية، وعدوا الأرغفة وادخروا ما استطاعوا. تعلموا أن القلوب الشجاعة، والخطط الذكية، والاهتمام ببعضهم البعض يمكن أن يقود أي شخص إلى المنزل. وكلما أشرقت القمر على الغابة، تذكر هانسل وغريتل مدى بريق ونفع حتى أصغر الحجارة.






