كان يا ما كان، كان هناك ساحر شرير يتنكر في هيئة متسول فقير. كان يتجول من بيت إلى بيت حاملاً سلة كبيرة على ظهره، يبحث عن فتيات صغيرات ليأسرهن. وفي يوم من الأيام، وصل إلى كوخ يعيش فيه رجل طيب مع بناته الثلاث الجميلات، وتلألأت عينا الساحر بنوايا مظلمة.
عندما جاءت الابنة الكبرى إلى الباب ومعها خبز للمتسول، لمس الساحر يدها فقط. وفي لحظة، اضطرت للقفز إلى سلته! أسرع الساحر مبتعدًا إلى الغابة المظلمة إلى قصره الرائع ولكنه مشؤوم، حيث كل شيء يلمع بالفضة والذهب.
أعطى الساحر الفتاة مفاتيح لكل غرفة وبيضة سحرية. قال محذرًا: "يمكنك الذهاب إلى أي مكان، إلا الغرفة التي يفتحها هذا المفتاح الصغير. احرصي على هذه البيضة جيدًا، لأن فقدانها سيجلب أمورًا رهيبة." ثم غادر في رحلة، تاركًا إياها وحدها.
اشتعل الفضول في قلب الأخت الكبرى. رغم التحذير، فتحت الباب المحظور واكتشفت السر الرهيب للساحر. في صدمتها، أسقطت البيضة، ورغم محاولاتها لغسل البقعة، لم تخرج نظيفة. عندما عاد الساحر ورأى البيضة الملطخة، كان مصيرها محتومًا.
عاد الساحر إلى الكوخ متخفيًا كمتسول مرة أخرى. هذه المرة، جاءت الأخت الثانية إلى الباب، وبلمسة واحدة، تم أسرها أيضًا. لم يكن حظها أفضل من أختها، لأن الفضول قادها إلى الغرفة المحظورة، وفشلت أيضًا في اختبار الساحر.
أخيرًا، جاء الساحر للأخت الثالثة، الأذكى بينهن جميعًا. لكن هذه الفتاة كانت حكيمة. عندما أعطاها الساحر المفاتيح والبيضة، أخفت البيضة بعناية في مكان آمن قبل استكشاف المنزل. كانت حكمتها هي خلاصها.
عندما فتحت الباب المحظور، اكتشفت شقيقتيها. لكن بدلاً من اليأس، شعرت بالعزم. باستخدام عقلها السريع وقلبها الشجاع، وجدت طريقة لإعادتهما إلى الحياة! احتضنت الأخوات الثلاث بفرح، وبدأت الأصغر في تشكيل خطة ذكية.
عندما عاد الساحر، فحص البيضة ووجدها نظيفة. قال: "لقد اجتزت اختباري، وستكونين عروسي." لكنه لم يكن يعلم أن قوته عليها قد انكسرت، لأنها أثبتت أنها أذكى منه. الآن يمكنها أن تأمره!
قالت بذكاء: "قبل زفافنا، يجب أن تحمل سلة من الذهب إلى والديّ كهدية." أخفت شقيقتيها تحت الذهب في السلة. الساحر، دون أن يعلم بوجود الشقيقتين داخلها، رفع الحمل الثقيل على ظهره وبدأ الرحلة الطويلة.
كلما حاول الساحر أن يستريح في رحلته، ناداه صوت: "أراك تستريح! استمر في المشي!" كان يظن أن عروسه تراقبه من بعيد، لكن في الحقيقة كانت الشقيقتان المختبئتان. واصل السير حتى أوصلهما بأمان إلى منزل والديهما.
في هذه الأثناء، كانت العروس الذكية تعد هروبها الخاص. غطت نفسها بالعسل والريش حتى بدت كطائر غريب وعجيب. عندما غادرت المنزل، لم يتعرف عليها حتى ضيوف الساحر. قالت لهم بغموض: "أنا عصفور فيتشر."
جاء إخوة العروس وأقاربها لإنقاذها، كما خططت. حبسوا الساحر وكل أصدقائه الأشرار داخل المنزل. لقد تحققت العدالة أخيرًا! الفتاة الشجاعة أنقذت شقيقاتها وهزمت الساحر الشرير بذكائها وشجاعتها.